٣١ - شبهة: قضاء النبي ﷺ بين الزبير بن العوام ﷺ والأنصار.
نص الشبهة:
الرد على ما يقدح في عصمة النبي ﷺ من كونه قضى بين الزبير بن العوام ﵁ والأنصاري في سقي النخل (وهو غضبان)، وكونه نهى عن الحكم حالة الغضب مع نهيه في الحديث "لا يقضينَّ حكَم بين اثنين وهو غضبان".
والرد على ذلك من وجوه:
الوجه الأول: غضب رسول الله ﷺ ليس كغضب غيره.
الوجه الثاني: حديث الزبير وفيه سبب نزول الآية ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ (النساء: ٦٥) وشرح الحديث، وبيان عصمة النبي- ﷺ
الوجه الثالث: حديث النهي عن الحكم حالة الغضب، وسبب النهي.
الوجه الرابع: التوفيق بين الحديثين، وأقوال العلماء.
وإليك التفصيل
الوجه الأول: غضب رسول الله ﷺ ليس كغضب غيره.
قال النووي: وفيه جواز الفتوى والحكم في حال الغضب وأنه نافذ لكن يكره ذلك في حقنا ولا يكره في حق النبي ﷺ، لأنه لا يخاف عليه في الغضب ما يخاف علينا والله أعلم. (١)
وقال ابن القيم: ولا يصح القياس على النبي ﷺ فإنه معصوم في غضبه ورضاه، فكان إذا غضب لم يقل إلا حقًّا كما كان في رضاه كذلك. (٢)
وقال ابن بطال: فإن قيل: فقد قضى النبي ﷺ وهو غضبان، قيل: إنما فعل ذلك لأنه لم يخش التجاوز والميل في حكمه؛ لأنه معصوم بخلاف غيره من البشر. (٣)
فالنبي ﷺ معصوم من الخطأ فلا يقال إنه داخل في النهي مع سائر المكلفين لأن حاله