وهذه بعض الأمور التي تدل على ضعف هذه القصة
١ - أنها تتنافى مع ما سبق بيانه من رحمة النبي ﷺ ومنعه لقتل النساء.
٢ - أنها تتنافى مع نهي النبي ﷺ عن المثلة.
٣ - أنها تتنافى مع ما كان النبي ﷺ يعامل به الأسرى.
٤ - أنها تتنافي مع الأمر بحفظ العورات.
قال تعالي: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (٣٠) وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ﴾ (النور ٣٠ - ٣١).
وعَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله عَوْرَاتُنَا مَا نَأْتِي مِنْهَا وَمَا نَذَرُ قَالَ: "احْفَظْ عَوْرَتَكَ؛ إِلَّا مِنْ زَوْجَتِكَ أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله إِذَا كَانَ الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ في بَعْضٍ قَال: "إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لا يَرَيَنَّهَا أَحَد فَلا يَرَيَنَّهَا". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله إِذَا كَانَ أَحَدُنَا خَالِيًا قَالَ: "الله أَحَقُّ أَنْ يُسْتَحْيَا مِنْهُ مِنَ النَّاسِ". (١)
وعن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِي أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قالَ: "لا يَنْظُرُ الرَّجُلُ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ، وَلا الْمرْأَةُ إِلَى عَوْرَةِ الْمرْأَةِ، وَلا يُفْضِي الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ في ثَوْبٍ وَاحِدٍ، وَلا تُفْضِي الْمرْأَةُ إِلَى الْمرْأَةِ في الثَّوْبِ الْوَاحِدِ" (٢).
وعَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: أَقْبَلْتُ بِحَجَرٍ أَحْمِلُهُ ثَقِيلٍ وَعَلَيَّ إِزَار خَفِيف -قَالَ- فَانْحَلَّ إزاري، ومعي الحجَرُ لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَضَعَهُ؛ حَتَّى بَلَغْتُ بِهِ إِلَى مَوْضِعِهِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "ارْجِعْ إِلَى ثَوْبِكَ فَخُذْه وَلا تَمْشُوا عُرَاةً" (٣).