٣٣ - شبهة: ادعاؤهم أن محمدًا ﷺ غير نظيف وغيرُ طاهر.
نص الشبهة:
يقولون أن محمد نبي الإسلام غير نظيف وغير طاهر، وأن ربه أمره أن ينظف نفسه: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (٤) وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ ﴿المدثر: ٤ - ٥﴾، ويقول له ربه أنه طهره قبل ذلك من الأدناس والأوساخ بقوله: ﴿وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ (٢)﴾ [الشرح: ٢]؟
والرد على ذلك من وجوه:
الوجه الأول: المعنى الصحيح للآيات.
الوجه الثاني في: سبب نزول آية: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾.
الوجه الثالث: الكمال الخَلْقي للرسول ﷺ.
الوجه الرابع: الأدلة على تطهير الثوب والبدن.
الوجه الخامس ذكر معنى الرجس في الكتاب المقدس.
الوجه السادس: صفات الأنبياء في الكتاب المقدس.
وإليك التفصيل
الوجه الأول: المعنى الصحيح للآيات.
إننا إذا نظرنا في تفسير آية ﴿وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ (٢)﴾، وآية ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (٤)﴾، نجدها بعيدة كل البعد عما يقوله الذين يطعنون في النبي ﷺ، وفي كمال خُلُقه وخَلْقه، وهاهو التفسير الصحيح للآيات:
قال ابن كثير: وقوله: ﴿وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ (٢)﴾ بمعنى: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ (الفتح: ٢) (١).
وقال القرطبي: وقال السدي: ﴿وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ (٢)﴾ أي: وحططنا عنك ثقلك.
وقيل: ذنوب أمتك، أضافها إليه لاشتغال قلبه بها.