التبرك الممنوع: وهو التبرك بأشياء نص الشرع على النهي عنها، التحذير من فعلها، وما تجاوز حدود التبرك المشروع، وما لم يكن له مستند من الشرع أصلًا.
شروط التبرك المشروع: للتبرك الشرعي شروط لابد من توافرها، وهي:
الإيمان الشرعي المقبول عند الله فمن لم يكن مسلمًا صادق الإسلام؛ فلن يحقق الله له أي خير بتبركه هذا، كما يشترط للراغب في التبرك أن يكون حاصلَا على أثر من آثاره ﷺ ويستعمله ونحن نعلم أن آثاره من ثياب، أو شعر، أو فضلات، قد فقدت، وليس في مكان أحد إثبات وجود شيء منها على وجه القطع واليقين، وإذا كان الأمر كذلك، فإن التبرك بهذه الآثار يصبح أمرًا غير ذي موضوع في زماننا هذا، ويكون أمرًا نظريًا محضًا (١).
الفرق بين التوسل والتبرك:
إن التبرك هو التماس من حاز أثرًا النبي ﷺ حصول خير به خصوصية له ﷺ.
وأما التوسل فهو إرفاق دعاء الله تعالى بشيء من الوسائل التي شرعها الله تعالى لعباده كأن يقول: اللهم إني أسالك بحبي لنبيك ﷺ أن تغفر لي ونحو ذلك، ويتبدى هذا الفرق في أمرين:
أولهما: أنَّ التبرك يرجى به شيء من الخير الدنيوي فحسب بخلاف التوسل الذي يرجى به أي شيء من الخير الدنيوي والأخروي.
ثانيهما: أنَّ التبرك هو التماس الخير العاجل كما سبق بيانه (٢).
ثانيًا: التبرك بآثار النبي ﷺ -.
بعد إثبات الفرق بين التوسل والتبرك نعلم أن آثار النبي ﷺ لا يُتوسل بها إلى الله تعالى، وإنما يُتبرك بها فحسب، أي يُرجى بحيازتها حصول بعض الخير الدنيوي كما سبق بيانه. وإننا نرى أن التوسل بآثار النبي ﷺ غير مشروع البتة. وأن من الافتراء على الصحابة ﵃ عليهم الادعاء بأنهم كانوا يتوسلون بتلك الآثار، ومن ادعى خلاف رأينا فعليه الدليل بأن يثبت أن الصحابة كانوا يقولون في دعائهم مثلا: اللهم ببصاق نبيك