أن أتم رسالته السامية، وترك البشرية على المحجة البيضاء، وصعدت روحه الطيبة إلى بارئها. وقد جاءت إرهاصات تشير إلى قرب أجل النبي ﷺ منها: قوله تعالى في سورة النصر: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (٢) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (٣)﴾ فكانت هذه السورة إشارة رقيقة إلى أن رسول الله ﷺ قد بلغ الأمانة، ونصح الأمة، وعليه الآن أن يستعد للرحيل من هذه الدار بسلام إلى دار السلام، فكان رسول الله ﷺ يقول في ركوعه وسجوده "سبحانك اللهم وبحمدك اللهم اغفر لي".
* * *