٢ - شبهة: ادعاؤهم تطاول عائشة على النبي ﷺ -
نص الشبهة: لقد زعم القوم أن عائشة بصغر سنها كانت تمتلك إمكانيات لا تمتلكها غيرها من زوجات النبي ﷺ، ولذلك كانت تسيطر على عقل النبي ﷺ، فكان يتساهل معها ويتبع هواها مما أدى إلى تطاولها عليه إلى حدود لا تليق به كبشر عادي فضلًا عن كونه نبيًا.
والجواب على هذا الإفك من وجوه:
الوجه الأول: أن حسن تعامل النبي ﷺ وحسن أخلاقه مع عائشة لم يكن نابعًا من متابعة الهوى ولا من سيطرة عائشة ﵂ بإمكانياتها عليه، ولكن الأمر كما يلي:
١ - لقد ندب النبي ﷺ إلى حسن الأخلاق بصفة عامة، وكذلك كان ﷺ.
٢ - لقد أوصى ﷺ بحسن عشرة النساء عامة. وذلك لأن طبيعتهن تتطلب ذلك.
٣ - ومن هذا المنطلق كان ﷺ خير الناس لنسائه.
٤ - ولا ننكر ولا نماري في أن عائشة ﵂ كانت مقدمة عليهن في الحب القلبي لما لها من خصوصيات عند الله ورسوله ليست لغيرها من زوجات النبي ﷺ.
٥ - ولكن هذا الحب لم يكن ليحمله ﷺ لحظة واحدة على قبول الظلم منها لغيرها من نسائه، أو ليمكنها من مخالفة شرعية.
الوجه الثاني: حسن خلق عائشة ﵂ والكلام على ذلك في محورين:
١ - وهذا شيء من سيرتها يبين ذلك.
٢ - أما الروايات التي توهم ذلك فمنها ما لم يصح، ومنها ما صح وأسيء فهمه.
الوجه الثالث: استنكار حسن عشرة النبي ﷺ لعائشة تبعًا لاحتقار مكانة المرأة أصلًا عند النصارى.
وإليك التفصيل
الوجه الأول: أن حسن تعامل النبي ﷺ وحسن أخلاقه مع عائشة لم يكن نابعًا من متابعة الهوى ولا من سيطرة عائشة ﵂ بإمكانياتها عليه، ولكن الأمر كما يلي:
أولًا: لقد ندب النبي ﷺ إلى حسن الأخلاق بصفة عامة، وكذلك كان ﷺ.