٦ - أخلاق عائشة مع حفصة ﵄.
نص الشبهة:
هذه الشبهة تتعلق بأخلاق عائشة مع حفصة ﵄ وهي تدور في محورين:
الأول: طعن في أخلاق حفصة مع النبي ﷺ ولذلك طلقها.
الثاني: طعن في عائشة ﵂ حيث غارت من حفصة ﵂ رغم العلاقة الحميمة بينهما.
والرد من على ذلك وجوه:
الوجه الأول: التعريف بحفصة وبفضائلها مع النبي ﷺ-.
الوجه الثاني: ذكر الروايات التي تتصل بحفصة وفيها شبهة مع الحكم عليها.
الوجه الثالث: الجواب عن قولهم بأنها كانت سيئة الخلق مع النبي ﷺ، وفي أثنائه توجيه طلاق النبي ﷺ لحفصة، وبيان أنه في النهاية منقبة لحفصة.
وإليك التفصيل
الوجه الأول: التعريف بحفصة وبفضائلها مع النبي ﷺ.
هي: السِّتْرُ الرَّفيعُ بنت عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح، وأمها زينب بنت مظعون بن حبيب بن وهب. (١)
مولدها: قبل بعث النبي ﷺ بخمس سنين. (٢)
ثانيًا: كانت تحت خنيس بن حذافة بن قيس بن عدي من أصحاب الهجرتين: هاجر إلى الحبشة مع المهاجرين الأولين ثم هاجر إلى المدينة؛ وكان الوحيد من بني سهم الذي شهد إلى جانب رسول الله ﷺ بدرًا، وجُرِحَ في أحد، ثم مات في دار الهجرة متأثرًا بجراحه، وترك وراءه أرملته الشابة.
وتزوجها النبي ﷺ في شعبان على رأس ثلاثين شهرًا (من الهجرة) في سنة ثلاث، وقيل: سنة اثنتين، فكان ذلك قرة عين لأبيها عمر ﵁ على صدقه وإخلاصه وتفانيه في سبيل هذا الدين، وعمر هو بطل الإسلام الذي أعزّ الله به الإسلام والمسلمين، ورفع به منار الدين،