وهذا أمر من الله لرسوله ﷺ بأن يخَيّر نساءه بين أن يفارقهن فيذهبن إلى غيره ممن يَحصُل لهن عنده الحياةُ الدنيا وزينتها، وبين الصبر على ما عنده من ضيق الحال، ولهن عند الله في ذلك الثواب الجزيل، فاخترن ﵅ وأرضاهن- الله ورسوله والدار الآخرة، فجمع الله لهن بعد ذلك بين خير الدنيا وسعادة الآخرة. (١)
ثانيًا: أن النبي ﷺ لما طلقها أمره الله ﷿ بمراجعتها مع حسن الثناء عليها وهذه من أعظم المناقب لحفصة ﵂، فعن ابن عباس عن عمر ﵄ أن النبي ﷺ طلق حفصة ثم راجعها (٢).
وفي غير هذه الرواية أن الذي أوحى إلى النبي ﷺ بمراجعتها هو الله تعالى، وعلل له ذلك بأنها صوامة قوامة؛ وهي زوجته في الجنة (٣)، وهذه زيادة حسنة بشواهدها كما في الحاشية. والله أعلم.