٨ - أخلاق عائشة مع أم سلمة ﵄-.
نص الشبهة: لقد زعم البعض أن زواج النبي ﷺ بأم سمة قد صنع شرخًا في العلاقة بين النبي ﷺ وبين عائشة.
والرد على ذلك من وجوه:
الوجه الأول: سيرة النبي ﷺ مع عائشة بعد زواجه بأم سلمة.
الوجه الثاني: أن الروايات الواقعة في ذلك ضعيفة جدًّا لا يعتمد عليها.
وإليك التفصيل
الوجه الأول: أن سيرة النبي ﷺ مع عائشة بعد زواجه بأم سلمة ﵂ لم يظهر فيها أي تغير
ولا يزال النبي ﷺ يسأل من أحب الناس إليك فيقول: عائشة، وحتى رقد ﷺ على فراش الموت استأذن أزواجه أن يمرض في بيت عائشة ﵂، وقدر الله لها أن يموت النبي ﷺ بين سحرها ونحرها؛ وفي هذا وغيره أحاديث صحيحة سبق تخريجها في باب: فضائل عائشة ﵂، وهذا يُبين لنا كذب هذه الدعوى التي قامت على خلاف الواقع بين النبي ﷺ وعائشة حتى رحيله عنا ﷺ.
الوجه الثاني: أن الروايات الواقعة في ذلك ضعيفة جدًّا لا يعتمد عليها، وها هي:
الرواية الأولى: عن هند بنت الحارث الفراسية قالت: قال رسول الله: إن لعائشة مني شعبة ما نزلها مني أحد، فلما تزوج أم سلمة سئل رسول الله ﷺ، فقيل: يا رسول الله، ما فعلت الشعبة فسكت رسول الله، فعرف أن أم سلمة قد نزلت عنده. (١)
والجواب عن هذه الرواية من وجوه:
الأول: أنها من طريق محمد بن عمر الواقدي وهو متروك كما سبق؛ مع كونه مرسلًا، وله طريق أخرى إلى هند عند الحاكم في المستدرك ولا تصح. (٢)