-ﷺ وأزواجكم يغرن عليكم فأنزل الله ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (٢٨)﴾ اهـ. (١)
والجواب على هذه الشبهة: أن هذه الزيادة المفصلة لقصة مارية ضعيفة كما هو مبين في الحاشية.
الرواية السابعة: عن محمد بن جبير بن مطعم قال: خرجت حفصة من بيتها فبعث رسول الله ﷺ إلى جاريته فجاءته في بيت حفصة، فدخلت عليه حفصة وهي معه في بيتها فقالت: يا رسول الله، في بيتي وفي يومي وعلى فراشي! فقال رسول الله: "اسكتي فلك الله لا أقربها أبدا، ولا تذكريه". فذهبت حفصة فأخبرت عائشة فأنزل الله: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾، فكان ذلك التحريم حلالًا، ثم قال: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾، فكفر رسول الله عن يمينه حين آلى، ثم قال: ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا﴾، يعني حفصة، ﴿فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ﴾، حين أخبرت عائشة، ﴿وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ﴾، يعني حفصة لما أخبره الله، قالت حفصة: ﴿مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا﴾؟ قال: ﴿نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ (٣) إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾، الآية. فقال رسول الله: ما أنا بداخل عليكن شهرًا. (٢)