على أهلها إلا عدي بن حاتم، والزبرقان بن بدر، فإنهما تمسكا بها ودفعا عنها الناس حتى أدياها إلى أبي بكر ﵁". (١)
٧ - عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: لمَّا اسْتَخْلَفَ الله أبَا بَكْرٍ ﵁ وَارْتَدَّ مَنِ ارْتَدَّ مِنَ الْعَرَبِ عَنِ الإِسْلَامِ خَرَجَ أبُو بَكْرٍ غَازيًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ نَقْعًا مِنْ نَحْوِ النَّقِيعِ خَافَ عَلَى الْمدِينَةِ فَرَجَعَ وَأَمَّرَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ بْنِ المُغِيرة سَيْفَ الله وَنَدَبَ مَعَهُ النَّاسَ وَأَمَرَهُ أَنْ يَسِيرَ في ضَاحِيَةِ مُضَرَ فَيُقَاتِلَ مَنِ ارْتَدَّ مِنْهُمْ عَنِ الإِسْلَامِ ثُمَّ يَسِيرَ إِلَى الْيَمامَةِ فَيُقَاتِلَ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابَ فَسَارَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَقَاتَلَ طُلَيْحَةَ الْكَذَّابَ الأَسَدِيَّ فَهَزَمَهُ الله. . . ثم مَضَى خَالِدُ بْنُ الْوَلِيْدِ قِبَلَ الْيَمامَةِ حَتَّى دَنَا مِنْ حِيٍّ مِنْ بَنِى تميمٍ فِيهِمْ مَالِكُ بْنُ نُوَيْرَةَ وَكَانَ قَدْ صَدَّقَ قَوْمَهُ فَلَمّا تُوُفِّىَ رَسُولُ الله ﷺ أَمْسَكَ الصَّدَقَةَ فَبَعَثَ إِلَيْهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ﵁ سَرِيَّةً فَذَكَرَ الْحَدِيثَ في قَتْلِ مَالِكِ بْنِ نُوَيْرَةَ قَالَ وَمَضَى خَالِدٌ قِبَلَ الْيَمامَةِ حَتَّى قَاتَلَ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابَ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ بَنِى حَنِيفَةَ (٢).
٨ - عن القاسم بن محمد، قال: لما أراح أسامة وجنده ظهرهم وجموا وقد جاءت صدقات كثيرة تفضل عنهم قطع أبو بكر البعوث وعقد الألوية فعقد إحدى عشر لواءًا عقد لخالد بن الوليد وأمره بطليحة بن خويلد فإذا فرغ سار إلى مالك بن نويرة بالبطاح (٣).
٩ - عن الصعب بن عطية بن بلال عن أبيه: كانت سجاح بنت الحارث بن سويد بن عقفان هي وبنو أبيها عقفان في بني تغلب فتنبت بعد موت رسول الله ﷺ بالجزيرة في بني تغلب فاستجاب لها الهذيل وترك التنصر وهؤلاء الرؤساء الذين أقبلوا معها لتغزو بهم أبا بكر فلما انتهت إلى الحزن راسلت مالك بن نويرة ودعته إلى الموادعة فأجابها وفثاها عن غزوها وحملها على أحياء من بني تميم، قالت: نعم، فشأنك بمن رأيت فإني إنما أنا امرأة من