٣ - رد الشبهات عن معاوية بن أبي سفيان ﵄.
مقدمة، ونص الشبهة:
الحديثُ عن تاريخِ الصحابةِ ﵃ عريضُ الجوانبِ .. طويلُ المدى، واسعُ الآفاقِ، ورَدًّا لكثيرٍ من الشبهاتِ والتهمِ التي أُثِيرَتْ حول الصحابةِ رضوانُ الله عليهم أجمعين، وبالأخصِّ خالِ المسلمين وأميرِ المؤمنين، معاويةَ ﵁ .. الذي يَتَلَذَّذُ بَالطعنِ فيه بعضُ الجهَلَةِ تحت ستارِ النقدِ العلميِّ .. وما درى هؤلاء المساكينُ أنَّ الأمةَ مُجْمِعَة على تعديلِ جميعِ الصحابةِ، من لابَسَ الفتنَ منهم ومن اعتزلَ .. إحسانًا للظنِّ بهم، لأنهم نَقَلَةُ الشريعةِ .. والطعنُ في أحدِهِم مثل معاويةَ ﵁ مَدْخَلٌ لأعداءِ هذا الدينِ للنيلِ من بقيةِ الصحابةِ رضوانُ اللهِ عليهم أجمعين.
وما أعتقدُ أنَّ شخصيةً في تاريخِنا الإسلاميِّ من الصحابةِ قد نالها من التشويهِ والدَّسِّ والافتراءِ والظلمِ، ما نالَ معاويةُ بنُ أبي سفيانَ ﵄ .. حيث امتلأتْ معظمُ المصادرِ التاريخيةِ بعشراتِ الرواياتِ الضعيفةِ أو المكذوبةِ على هذا الصحابيِّ الكريمِ -كما سنبينُ- فكان لابدَّ من الحديثِ عنه، والكتابةِ عنه، والذبِّ عن عرضِهِ وِفْقَ المنهجِ الصحيحِ ..
ولذا كان جوابُنا، ودفاعُنا عن هذا الصحابيِّ الجليلِ تحتَ هذين المبحثين:
المبحث الأول: التعريفُ به، وذكر شيءٍ من فضائلِهِ.
أولًا: التعريف به.
ثانيًا: ذكر ويتمثلُ في عدةِ نقاطٍ، وهي:
أولًا: صُحبَتُهُ للنبيِّ ﷺ.
ثانيًا: كتابتُه بين يدي رسول الله ﷺ.
ثالثًا: دعاءُ النبيِّ ﷺ له.
رابعًا: كونُه أولَ من ركبَ البحرَ.
خامسًا: أنَّ النبيَّ ﷺ سُئِلَ عن معاويةَ ﵁ فلم يَذْكُرْ فيه إلا فقرَه، وقلةَ مالِه.
سادسًا: حبُّ النبيِّ ﷺ لعزتِه مع أهلِ بيتِه.
سابعًا: قربُ منزلته من رسولِ الله ﷺ.