فهو أخو أمِّ المؤمنين زوجِ النبي ﷺ أمِّ حَبيبة رَمْلةَ بنتِ أبي سفيانَ ﵃، ولذلك قال الإمامُ أحمدُ: أقول: معاويةُ خالُ المؤمنين، وابنُ عمرَ خالُ المؤمنين. (١)
عاشرًا: ثناء الصحابة ﵃ عليه. وتالله إنَّه لا يَعْرِفُ قدرَ الرجالِ إلا الرجالُ، وهل هناك في الكونِ رجالٌ -بعد الأنبياء علَيهم الصلاةُ والسلامُ- أفضلُ من أصحابِ النبيِّ ﷺ الذين ترَبَّوا في حجرِه ﷺ.
قال سعدُ بنُ أبي وقاصٍ ﵁: ما رأيتُ أحدًا بعد عثمانَ أقضى بحقٍ من صاحبِ هذا البابِ يعني معاويةَ. (٢)
وعن عبدِ اللهِ بنِ عباسٍ ﵁ أنَّه قال: ما رأيتُ رجلًا أخلق بالملك من معاويةَ. (٣)
عن ابن عمر ﵁ قال: ما رأيتُ أحدًا بعد رسول الله ﷺ كان أسودَ من معاويةَ، قال: قلت: هو كان أسودَ من أبي بكر؟ قال: هو واللهِ أخيرُ منه، وهو واللهِ كان أسودَ من أبي بكرٍ، قال: قلت: فهو كان أسودَ من عمرَ؟ قال: عمرُ واللهِ كان أخيرَ منه وهو واللهِ أسودُ من عمرَ، قال: قلت: هو كان أسودَ من عثمانَ؟ قال: والله إنْ كان عثمانُ لسيدًا، وهو كان أسودَ منه. قال الدُّورِيُّ: قال بعضُ أصحابِنا: قال أحمدُ بنُ حَنبلٍ: معنى أسودَ، أي أسخى. (٤)