وعن أبي الدرداء ﵁ أنَّه قال لأهلِ الشامِ: ما رأيتُ أحدًا أشبهَ صلاةً بصلاةِ رسول اللهِ ﷺ من إمامِكم هذا (يعني معاويةَ). (١)
عن أبي الدرداءِ ﵁ قال: لا مدينةَ بعدَ عثمانَ، ولا رخاءَ بعدَ معاويةَ ﵄. (٢)
قال عمرُ بنُ الخطابِ ﵁: تذكرون كِسرَى وقيصرَ ودهاءَهما وعندَكم معاويةُ. (٣)
حادية عشرة: ثناء التابعين، والعلماء عليه.
قال الأوزاعيُّ: أَدْرَكَتْ خلافةُ معاويةَ عدةً من أصحابِ رسول الله ﷺ منهم: سعدٌ، وأسامةُ، وجابرٌ، وابنُ عمرَ، وزيدُ بنُ ثابتٍ، ومَسْلَمَةُ بنُ مَخْلَدٍ، وأبو سعيدٍ، ورافعُ بنُ خَدِيجٍ، وأبو أُمامةَ، وأنسُ بنُ مالكٍ، ورجالٌ أكثرُ ممن سَمَّيْتُ بأضعافٍ مُضَاعَفَةٍ، كانوا مصابيحَ الهدى، وأوعيةَ العلمِ، حضروا من الكتابِ تنزيلَه، وأخذوا عن رسول اللهِ ﷺ تأويلَه، ومن التابعين لهم بإحسانٍ إن شاءَ اللهُ، منهم: المِسْوَرُ بنُ مخَرَمَةَ، وعبدُ الرحمنِ بنُ الأسودِ بنِ عبدِ غَوْثٍ، وسعيدُ بنُ المُسَيِّبِ، وعروةُ بنُ الزبيرِ، وعبدُ الله بنُ محيريزٍ في أشباهٍ لهم، لم ينزِعوا يدًا عن مُجَامَعَةٍ في أمةِ محمدٍ ﷺ (٤).
وقال قبيصةُ بنُ جابرٍ: ما رأيتُ أحدًا أعظمَ حلمًا، ولا أكثرَ سؤدُدًا، ولا أبعدَ أناةً، ولا ألينَ مخرجًا، ولا أرحبَ باعًا بالمعروفِ من معاويةَ (٥).