وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: قلت يَا رَسُولَ الله، مَنْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "لَقَدْ ظننْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَنْ لَا يسألني عَنْ هَذَا الحَدِيثِ أَحَدٌ أَوَّلُ مِنْكَ، لمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الْحدِيثِ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا الله، خَالِصًا مِنْ قَلْبِهِ أَوْ نَفْسِهِ". (١)
وعن أبي هريرة ﵁: مَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَحَدٌ أَكْثَرَ حَدِيثًا عَنْهُ مِنِّي إِلَّا مَا كَانَ مِنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو؛ فَإِنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ وَلَا أَكْتُبُ. (٢)
عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ لأَبِي هُرَيْرَةَ: يَا أبَا هُرَيْرَةَ أَنْتَ كُنْتَ ألزَمَنَا لِرَسُولِ الله ﷺ وَأَحْفَظَنَا لِحَدِيثهِ. (٣)
وقال الشافعي: أبو هريرة ﵁ أحفظ من روى الحديث في دهره. (٤)
وقال أبو نعيم: كان أحفظ الصحابة لأخبار رسول الله ﷺ. (٥)
وقال الإمام الذهبي: الإمام الفقيه المجتهد الحافظ، صاحب رسول الله ﷺ، أبو هريرة الدوسي اليماني، سيد الحفاظ الأثبات، وقال: أبو هريرة إليه المنتهى في حفظ ما سمعه من الرسول ﷺ وأدائه بحروفه، وقد كان أبو هريرة وثيق الحفظ، ما علمنا أنه أخطأ في حديث، فهو رأس في القرآن، وفي السنة، وفي الفقه. (٦) وقال أبو الزعيزعة كاتب مروان: أرسل مروان إلى أبي هريرة فجعل يحدثه، وكان أجلسني خلف السرير أكتب ما يحدث به،