شهادة النبي ﷺ له بالحرص على العلم: فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: قِيلَ يَا رَسُولَ الله، مَنْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "لَقَدْ ظَنَنْتُ يَا أبَا هُرَيْرَةَ أَنْ لَا يسألني عَنْ هَذَا الحدِيثِ أَحَدٌ أَوَّلُ مِنْكَ، لمِا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الحدِيثِ، أَسْعَدُ النَّاسِ بشفاعتي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا الله خَالِصًا مِنْ قَلْبِهِ أَوْ نَفْسِهِ". (١) فقد تتابع الخير والفضل له فهو ينال أجر الصحبة المطلقة، ويكسب العدالة التي لحفت بهم جميعًا، وأثبتتها آيات القرآن الكريم والأحاديث الشريفة الصحيحة، ومن يرفضها فإنما يرفض القرآن والحديث الصحيح وإجماع الصدر الأول من المسلمين، فهو ينال شرف دعوة النبي ﷺ لقبيلته دوس: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: قَدِمَ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو عَلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، أنَّ دَوْسًا قَدْ عَصَتْ وَأَبَتْ، فَادْعُ الله عَلَيْهَا، فظَنَّ النَّاسُ أَنَّهُ يَدْعُو عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: "اللهمَّ اهْدِ دَوْسًا وَأْتِ بِهِمْ". (٢)
وينال ليمانيته شرف أهلها عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النبي ﷺ قَالَ: "أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ، هُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً، وَأَلْيَنُ قُلُوبًا، الإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالحكْمَةُ يَمانِيَةٌ". (٣)
عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁، قال: ذكر النبي ﷺ: "اللهم بارك لنا في شأمنا، اللهم بارك لنا في يمننا" قالوا: يا رسول الله، وفي نجدنا؟ قال: "اللهم بارك لنا في شأمنا، اللهم بارك لنا في يمننا" قالوا: يا رسول الله، وفي نجدنا؟ فأظنه قال في الثالثة: "هناك الزلازل والفتن، وبها يطلع قرن الشيطان". (٤)
وينال أجر الهجرة، حيث أنه هاجر من بلده قبل الفتح فهكذا ينال الخير بعد الخير بملازمته وصحبته رسول الله ﷺ وما أعظم هذا الشرف الذي به يدخل ضمن آيات كثيرة أكرم الله تعالى صحابة نبيه.
هذه بعض فضائل أبي هريرة ﵁.