وعبد الله بن الزبير، وأبي بن كعب، وجابر بن عبد الله، وعائشة، والمسور بن مخرمة، وعقبة بن الحارث، وأبو موسى الأشعري، وأنس بن مالك، والسائب بن يزيد، وأبو رافع مولى رسول الله ﷺ، وأبو أمامة بن سهل، وأبو الطفيل، وأبو نضرة الغفاري، وأبو رهم الغفاري، وشداد بن الهاد، وأبو حدرد عبد الله بن حدرد الأسلمي، وأبو رزين العفيلي واثلة ابن الأسقع، وقبيصة بن ذؤيب، وعمرو بن الحمق، والحجاج الأسلمي، وعبد الله بن عكيم، والأغر الجهني، والشريد بن سويد ﵁، فقد بلغ عدد من روى عن أبي هريرة ﵁ من الصحابة ثمانية وعشرين رجلًا. (١) وقد روى عنه من التابعين:
قال ابن حجر: ومن كبار التابعين مروان بن الحكم، وعبد الله بن ثعلبة، وسعيد بن المسيب وعروة بن الزبير، وسلمان الأغر، والأغر أبو مسلم، . . . ثم قال بعد أن ذكر كثيرا منهم وآخرون كثيرون، قال البخاري ﵀ روى عنه -يعني: أبو هريرة- نحو الثمانمائة من أهل العلم، وكان أحفظ من روى الحديث في عمره. (٢)
قال المزي: روى عن النبي ﷺ الكثير الطيب، وعن أبي بن كعب، وأسامة بن زيد بن حارثة، وبصرة بن أبي بصرة الغفاري، وعمر بن الخطاب، والفضل بن العباس، وكعب الأحبار، وأبي بكر الصديق، وابنته عائشة زوج النبي ﷺ، ثم ساق جملة من روى عنه في الكتب الستة فكان عددهم كثير. (٣)
الوجه السابع: قوة حفظه ﵁ -.
إن أبا هريرة تميز بقوة ذاكرته، وحفظه، وحسن ضبطه، خاصةً بعد أن دعا له الرسول ﷺ بالحفظ وعدم النسيان -كما سبق- فكان حافظًا متقنًا ضابطًا لما يرويه، ولذا قال: وَكُنْتُ امرأ مِسْكِينًا مِنْ مَسَاكِينِ الصُّفَّةِ أعي حِينَ يَنْسَوْنَ، وفي لفظ قال: وَأَحْفَظُ إِذَا نَسُوا. (٤)