٥ - شبهات حول موقف الصحابة من مقتل عثمان ﵁ -.
نص الشبهة: لقد ألقى بعض الجهلاء شبهة على الإسلام صور فيها الصحابة ﵁ بصورة قوم يتحاربون من أجل السلطة، ولذلك قتلوا عثمان ﵁، ثم خرجوا على الخليفة من بعده يطلبون بدم عثمان مع أنه قتل بأيديهم، وعلى رأس المتهمين في هذا الحادث عائشة، وعلي، وطلحة، والزبير بن العوام، ومن كان معهم، وإذا كان الحال كذلك فهل يسوق لنا هذا المجتمع على أنه جماعة من القديسين؟
والرد على هذا الإفك يدور في فصلين:
الأول: فتنة مقتل عثمان وموقف الصحابة منها وبالأخص ما نُص على تسميته كعائشة ﵂، وهل شارك في قتل عثمان أحد من الصحابة؟
الثاني: الحروب بين علي ﵁ ومخالفيه، وما غرضهم من هذه الحروب؟ ومن المحرك لهذه الفتنة؟ مع بيان الحقيقة في موقف عائشة ﵂ ومن معها، وعلي ﵁ ومن معه، وهل كانت القضية فعلًا هي المحاربة من أجل الوصول إلى الحكم؟
وأخيرًا: نص فتنة مقتل المسيح -كما يزعمون- في الكتاب المقدس.
وإليك التفصيل
أولًا: مقتل عثمان: حيث زعم صاحب الشبهة أن الصحابة قتلوا عثمان وعلى رأسهم عائشة، وعلي، وطلحة، وكان لكل منهم غرض في ذلك، ومجتمع أفراده كهؤلاء لا ينبغي أن يدلس علينا في تسويقه، وهذا زعم باطل.
والرد على ذلك من وجوه:
الوجه الأول: أسباب الفتنة في مقتل عثمان ﵁.
الوجه الثاني: المآخذ التي أخذوها على عثمان ﵁ في، فسوغوا لأنفسهم الخروج عليه بها.
الوجه الثالث: أن الأحاديث الصحيحة التي تبين مواقف الصحابة في هذه الفتنة ترده وتكذبه، وينبغي أن يكون التعويل على ما صح من النقل لاسيما في هذه الأمور الكبيرة.
وهذا في ثلاثة عناصر:
أولًا: الأحاديث الصحيحة في موقف عائشة ﵂.