يشهدها؟ قال نعم. قال الله أكبر. قال ابن عمر: تعال أبين لك، أما فراره يوم أحد فأشهد أن الله عفا عنه وغفر له، وأما تغيبه عن بدر فإنه كانت تحته بنت رسول الله ﷺ وكانت مريضة فقال له رسول الله ﷺ: "إن لك أجر رجل ممن شهد بدر وسهمه"، وأما تغيبه عن بيعة الرضوان فلو كان أحد أعز ببطن مكة من عثمان لبعثه مكانه فبعث رسول الله ﷺ عثمان وكانت بيعة الرضوان بعد ما ذهب عثمان إلى مكة فقال رسول الله ﷺ بيده اليمنى: "هذه يد عثمان". فضرب بها على يده فقال "هذه لعثمان". فقال له ابن عمر: اذهب بها الآن معك (١).
ثالثا: تخلفه عن بيعة الرضوان.
والجواب عليه من هذه الوجوه:
الوجه الأول: أن البيعة إنما عقدت من أجله.
وذلك أنه لما أرسل عثمان ﵁ إلى أهل مكة يفاوضهم ويبين لهم هدف المسلمين من قدومهم، وأنه يريد العمرة وليس القتال فلما استبطأ النبي ﷺ عثمان ﵁، وجاء الخبر أن عثمان قُتل بايع الصحابة.
ولذا قال ابن عمر للسائل: وأما تغيبه عن بيعة الرضوان فلو كان أحد أعز ببطن مكة من عثمان لبعثه مكانه فبعث رسول الله ﷺ عثمان وكانت بيعة الرضوان بعد ما ذهب عثمان إلى مكة فقال رسول الله ﷺ بيده اليمنى (هذه يد عثمان). فضرب بها على يده فقال (هذه لعثمان). فقال له ابن عمر اذهب بها الآن معك (٢).
قال أبو نعيم: "وأما بيعة الرضوان فلأجل عثمان ﵁ وقعت هذه المبايعة، وذلك أن النبي ﷺ بعثه رسولًا إلى أهل مكة لِما اختص به من السؤدد والدين، ووفور العشيرة، وأُخبِر الرسول ﷺ بقتله، فبايع رسول الله ﷺ والمسلمون له على الموت ليوافوا أهل مكة (٣).
رابعًا: حَمَى الحمى؛ والمراد بالحمى منع الرعي في أرض مخصوصة من المباحات