المؤمنين، أخبرينا عن عثمان، قال: فاستجلسَت الناس، فحمدت الله وأثنت عليه، فقالت: يا أيها الناس، إنا نقمنا على عثمان ثلاثًا: إمرة الفتى، والحمى، وضربه السوط، ثم تركتموه حتى إذا مصتموه موص الثوب عدوتم عليه الفقر الثلاث: حرمة دمه الحرام، وحرمة البلد الحرام، لعثمانُ كان أتقاهم للرب، وأحصنهم للفرج، وأوصلهم للرحم. (١)
وبعد .. فيبدو من هذه الروايات الصحيحة سلامة موقف السيدة عائشة ﵂ جهة أمير المؤمنين عثمان ﵁، وكل ما ورد من روايات تخالف هذا الوقف السابق لأم المؤمنين ﵂ في حادث مقتل عثمان فهو لا يصح كما سيأتي تحقيقه، إن شاء الله تعالى.
ثانيًا: موقف علي ﵁ من مقتل عثمان ﵁ -:
١ - عن ابن عباس ﵄ قال: قال علي: ما قتلت -يعني عثمان- ولا أمرت- ثلاثًا، ولكني غُلبت. (٢)
٢ - عن ابن عباس ﵄ قال: قال علي ﵁ ما قتلت، وإن كنت لِقَتْلِهِ لكارهًا. (٣)
٣ - عن علي ﵁ قال: والله، ما شاركت وما قتلت ولا أمرت ولا رضيت، يعني: قتل عثمان. (٤)
٤ - عن سرية زيد بن أرقم قالت: جاء علي يعود زيد بن أرقم وعنده القوم، فقال للقوم: أنصتوا واسكتوا، فوالله لا تسألوني اليوم عن شيء إلا أخبرتكم به، فقال له زيد: أنشدك الله، أنت قتلت عثمان، فأطرق ساعة ثم قال: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما قتلته