أحدثتها أو أشياءً فعلتها، قال: فأرسل إليهم أن انصرفوا اليوم، فإني مشتغل وميعادكم يوم كذا وكذا حتى أشرن -قال أبو محصن: أشرن: أستعد لخصومتكم- قال: فانصرف سعد وأبى عمارٌ أن ينصرف -قالها أبو محصن مرتين- قال: فتناوله رسول عثمان فضربه، قال: فلما اجتمعوا للميعاد ومن معهم قال لهم عثمان: ما تنقمون مني؟ قالوا: ننقم عليك ضربك عمارًا، قال: قال عثمان: جاء سعد وعمار فأرسلت إليهما، فانصرف سعد وأبى عمار أن ينصرف، فتناوله رسول من غير أمري، فوالله ما أمرت ولا رضيت، فهذه يدي لعمار فيصطبر -قال أبو محصن: يعني: يقتص-. (١)
٢ - عَنِ الحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَيَّافُ عُثْمَانَ ﵁ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ، فَقَالَ: ارْجِعِ ابْنَ أَخِي فَلَسْتَ بِقَاتِلي، قَالَ: وَكَيْفَ عَلِمْتَ ذَاكَ؟ قَالَ: لأَنَّهُ، أُتِيَ بِكَ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ سَابِعِكَ فَحَنَّكَ، وَدَعَا لكَ بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ آخَرُ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ: ارْجِعِ ابْنَ أَخِي فَلَسْتَ بِقَاتِلي، قَالَ: بِمَ تَدْرِي ذَلِكَ؟ ، قَالَ: لأَنَّهُ أُتِيَ بِكَ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ سَابِعِكَ فَحَنَككَ وَدَعَا لكَ بِالْبَرَكَةِ، قَالَ: ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بن أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: أنتَ قَاتِلي، قَالَ: وَمَا يُدْرِيكَ يَا نَعْثَلُ؟ ، قَالَ: لأَنَّهُ أُتِيَ بِكَ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ سَابِعِكَ لَيُحَنككَ ويدْعُو لَكَ بِالْبَرَكَةِ فَخَرَيْتَ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ، قَالَ: فَوَثَبَ عَلَى صَدْرر وَقَبَضَ عَلَى لحيَتهِ، فَقَالَ: إِنْ تَفْعَلْ كَانَ يَعِزُّ عَلَى أَبِيكَ أَنْ تَسُوءَهُ، قَالَ: فَوَجَأَهُ فِي نَحْرِهِ بِمَشَاقِصَ كَانَتْ فِي يَدِهِ. (٢)