٨ - وهذا خبر فيه أن طلحة ﵁ كان مع الثوار أمام الدار وناداه عثمان فلم يرد عليه إلا بعد ثلاث: عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ شَهِدْتُ عُثْمَانَ يَوْمَ حُوصِرَ فِى مَوْضِعِ الجنَائِزِ وَلَو أُلقِيَ حَجَرٌ لَمْ يَقَعْ إِلَّا عَلَى رَأْسِ رَجُلٍ فَرَأَيْتُ عُثْمَانَ أَشْرَفَ مِنَ الْخَوْخَةِ التي تلي مَقَامَ جِبْرِيلَ ﵇ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، أَفِيكُمْ طَلْحَةُ فَسَكَتُوا، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، أَفِيكُمْ طَلْحَةُ؟ فَسَكَتُوا، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، أَفِيكُمْ طَلْحَةُ؟ فَقَامَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ الله، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: أَلَا أَرَاكَ هَا هُنَا مَا كُنْتُ أَرَى ألَكَ تَكُونُ في جَمَاعَةٍ تَسْمَعُ ندائي آخِرَ ثَلاثِ مَرَّاتٍ ثُمَّ لا تجيبني، أَنْشُدُكَ الله يَا طَلْحَةُ تَذْكُرُ يَوْمَ كُنْتُ أنا وَأَنْتَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ في مَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ غيري وَغَيْرُكَ، قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ لَكَ رَسُولُ الله ﷺ: "يَا طَلْحَةُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ نبي إِلَّا وَمَعَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ رَفِيقٌ مِنْ أُمَّتِهِ مَعَهُ في الجنَّةِ وَإِنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ هَذَا -يعنيني- رفيقي معي في الجنَّةِ". قَالَ طَلْحَةُ: اللهمَّ نَعَمْ، ثُمَّ انْصَرَفَ. (١)
٩ - عن عبد الرحمن بن يسار أنه قال: لما رأى الناس ما صنع عثمان كتب من بالمدينة من أصحاب النبي ﷺ إلى ما بالآفاق منهم وكانوا قد تفرقوا في الثغور: إنكم إنما خرجتم أن تجاهدوا في سبيل الله ﷿ تطلبون دين محمد ﷺ، فإن دين محمد قد أفسد من خلفكم وترك فهلموا فأقيموا دين محمد ﷺ فأقبلوا من كل أفق حتى قتلوه. (٢)