الحكم فقال: إن شئتم حكمنا والله بيننا وبينكم السيف نحن والله وأنتم كما قال الشاعر:
فرشنا لكم أعراضنا فنبت بكم ... معارسكم تبنون في دمن الثرى
فقال عثمان: اسكت لأسكت، دعني وأصحابي ما منطقك في هذا، ألم أتقدم إليك ألا تنطق فسكت مروان ونزل عثمان. (١)
١٥ - قال ابن شبة: مما روي من الاختلاف فيمن أعان عثمان ﵁ أو أعان عليه من أصحاب النبي ﷺ وأزواجه ﵃ وغيرهم؛ عن قيس بن عباد قال: كنا مع علي ﵁ فكان إذا شهد مشهدًا، أو أشرف على أكمة، أو هبط واديًا قال: صدق الله ورسوله، فقلت لرجل من بني يشكر: انطلق بنا إلى أمير المؤمنين نسأله عن قوله: صدق الله ورسوله، فانطلقنا إليه فقلنا: يا أمير المؤمنين، رأيناك إذا شهدت مشهدًا أو أشرفت على أكمة قلت: صدق الله ورسوله، فهل عهد إليك رسول الله ﷺ في ذلك شيئًا؟ فأعرض عنا، فألححنا عليه فقال: والله ما عهد إلي رسول الله ﷺ في ذلك عهدًا إلا شيئًا أخذه على الناس، ولكن الناس وثبوا على عثمان ﵁ فقتلوه فكان غيري فيه أسوأ حالًا مني وأسوأ فعلًا مني، ثم رأيت أني أحقهم بها فوثبت عليها، فالله أعلم أخطأنا أم أصبنا. (٢)
١٦ - وقال أيضًا: حدثنا علي بن محمد، عن جناب بن موسى، عن مجالد، عن الشعبي قال: لما قدم أهل مصر المرة الثانية صعد عثمان ﵁ المنبر فحصبوه، وجاء علي ﵁ دخل المسجد، فقال عثمان ﵁: يا علي، قد نصبت القدر على أثاف، قال: ما جئت إلا