فقالت: "وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء". (١)
٢٥ - عن النعمان بن بشير ﵁ قال: دخلت على عائشة ﵂ وعندها قوم من المهاجرين يذكرون عثمان ﵁ ﵁ أول ما حصر فقالت: أنا أمكم، تريدون أمرا إن عمل به رأيتم ما تكرهون، فنظرت إلي عائشة فقالت: نعمان؟ قلت: نعم، قالت: تعلمني بك أي عدو الله، والله لوددت أن قريشا ردتك تكرها اضربوه، قال: فضربوني، فقلت: لا جرم، والله لا آتي هذا المكان أبدًا. (٢)
٢٦ - عن وهب بن جرير قال، حدثنا أبي قال، سمعت قتادة يحدث: أن عبد الله بن أذينة العبدي لما بلغه قدوم طلحة والزبير ركب فرسه فتلقاهما قبل أن يدخلا البصرة، فإذا محمد بن طلحة بن عبيد الله (وكان يقال له الساجد من عبادته فقال له: من أنت؟ قال: أنا محمد بن طلحة، قال: والله إن كنت لأحب أن ألقاك، قال له محمد: من أنت؟ قال: عبد الله بن أذينة، فأخبرني عن قتل عثمان ﵁، قال: أخبرك أن دم عثمان ﵁، ثلاثة أثلاث، ثلث على صاحبة الخدر -يعني: عائشة ﵂ فلما سمعته يقول ذلك شتمته وأساءت له القول، فقال: يغفر الله لك يا أمتاه، وثلث على علي بن أبي طالب ﵁، وثلث على صاحب الجمل الأحمر ميمنة القوم -يعني أباه طلحة- فلما سمعه أبوه أقبل إليه سريعًا وقال: ويحك هل