فتنة تثور في أقطار الأرض كأنها صياصي بقر، قالوا نصنع ماذا يا نبي اللَّه؟ قال: عليكم هذا وأصحابه أو اتبعوا هذا وأصحابه قال فأسرعت حتى عطفت على الرجل فقلت هذا يا نبي اللَّه قال: هذا فإذا هو عثمان بن عفان ﵁ (١).
٥ - عن النعمان بن بشير عن عائشة قالت: أرسل رسول اللَّه ﷺ إلى عثمان بن عفان فأقبل عليه رسول اللَّه ﷺ فلما رأينا رسول اللَّه ﷺ أقبلت إحدانا على الأخرى فكان من آخر كلام كلمه أن ضرب منكبه وقال: "يا عثمان أن اللَّه ﷿ عسى أن يلبسك قميصًا فإن أرادك المنافقون على خلعه فلا تخلعه حتى تلقاني يا عثمان إن اللَّه عسى أن يلبسك قميصًا فإن أرادك المنافقون على خلعه فلا تخلعه حتى تلقاني ثلاثًا" فقلت لها يا أم المؤمنين فأين كان هذا عنك قالت نسيته واللَّه فما ذكرته قال فأخبرته معاوية بن أبي سفيان فلم يرض بالذي أخبرته حتى كتب إلى أم المؤمنين أن اكتبي إلي به فكتبت إليه به كتابًا. (٢)
وأخيرًا: وماذا عن فتنة مقتل المسيح -كما يزعمون- الكتاب المقدس.
يتحدث الكتاب المقدس عن حادث مقتل المسيح -كما يزعمون- وما فيها من فتن، كما في (مرقس ١٤، ١٥): ثُمَّ إِنَّ يَهُوذَا الإِسْخَرْيُوطِيَّ، وَاحِدًا مِنَ الاثْنَيْ عَشَرَ، مَضى إِلَى رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ لِيُسَلِّمَهُ إِلَيْهِمْ. ١١ وَلمَّا سَمِعُوا فَرِحُوا، وَوَعَدُوهُ أَنْ يُعْطُوهُ فِضَّةً. وَكَانَ يَطْلُبُ كَيْفَ يُسَلِّمُهُ فِي فُرْصَةٍ مُوافِقَةٍ. وَلمَّا كَانَ المُسَاءُ جَاءَ مَعَ الاثْنَيْ عَشَرَ. ١٨ وَفِيمَا هُمْ مُتَّكِئُونَ يَأْكُلُونَ، قَالَ يَسُوعُ: "الحقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ وَاحِدًا مِنْكُمْ يُسَلِّمُنِي. الآكِلُ مَعِي! " ١٩ فَابْتَدَأُوا يَحْزَنُونَ، وَيَقُولُونَ لَهُ وَاحِدًا فَوَاحِدًا: "هَلْ أَنَا؟ " وَآخَرُ: "هَلْ أَنَا؟ " ٢٠ فَأَجَابَ وَقَالَ لَهُمْ: "هُو وَاحِدٌ مِنَ الاثْنَيْ عَشَرَ، الَّذِي يَغْمِسُ مَعِي فِي الصَّحْفَةِ. ٢١ إِنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ مَاضٍ كَمَا