فقام الأشتر وسل سيفه وقال: واللَّه لتبايعن أو لأضربن بهما بين عينيك فقال طلحة: وأين المهرب عنه؟ فبايعه، وبايعه الزبير، والناس.
٢ - وهناك روايات أخرى تبين أنهما بايعا والسيف فوق عنقيهما، هذه كلها لا تصح؛ لأنها من روايات الواقدي، وأبي مخنف الكذاب.
يقول ابن العربي عنها: فإن قيل: قال طلحة: (بايعته واللج على قفي)، قلنا: اخترع هذا الحديث من أراد أن يجعل في القفا لغة قفي، كما يجعل في الهوى هوي، وتلك لغة هذيل لا قريش فكانت كذبة لم تدبر. (١)
٣ - وقول من قال: بايع عليًا يد شلّاء -أي: يد طلحة- واللَّه لا يتم هذا الأمر. قال ابن العربي عن ذلك: وأما من قال يد شلاء وأمر لا يتم، فإن يدًا شلت في وقاية رسول اللَّه ﷺ يتم لها كل أمر، ويتوقى بها من كل مكروه. وقد تم الأمر على وجهه، ونفذ القدر بعد ذلك على حكمه، وجهلَ المبتدع ذلك فاخترع ما هو حجة عليه. (٢)
٤ - وفي رواية عمر بن شبة كما رواها الطبري في تاريخه (٣) عن محمد بن الحنفية قال: بايعت الأنصار عليًا إلا نفير يسير. (٤)
وذكر منهم: سعد بن أبي وقاص، وابن عمر، وأسامة بن زيد، ومحمد بن مسلمة