دقات القلب بمقدار ٩ %، كما تحسنت درجة الشعور بإرهاق الساقين بمقدار ١١ % (د. أحمد القاضي - معهد الطب الإسلامي للتعليم والبحوث - بنماسيتي فلوريدا - الولايات المتحدة)، وهذا يبطل المفهوم الشائع عند كثير من الناس من أن الصيام يضعف المجهود البدني، ويؤثر على النشاط فيقضون معظم النهار في النوم والكسل.
١٦ - يعتبر الصيام الإسلامي تمثيلًا غذائيًا فريدًا، إذ يشتمل على مرحلتي البناء والهدم، فبعد وجبتي الإفطار والسحور، يبدأ البناء للمركبات الهامة في الخلايا، وتجديد المواد المختزنة، والتي استهلكت في إنتاج الطاقة، وبعد فترة امتصاص وجبة السحور، يبدأ الهدم، فيتحلل المخزون الغذائي من الجليكوجين والدهون ليمد الجسم بالطاقة اللازمة، أثناء الحركة والنشاط في نهار الصيام لذلك كان تأكيد النبي ﷺ وحثه على ضرورة تناول وجبة السحور، فعن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ "تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السُّحُورِ بَرَكَةً" (١). وذلك لإمداد الجسم بوجبة بناء يستمر لمدة ٤ ساعات، محسوبة من زمن الانقطاع عن الطعام وبهذا أيضًا يمكن تقليص فترة ما بعد الامتصاص إلى أقلّ زمن ممكن، كما أن النبي ﷺ حث على تعجيل الفطر حيث قال: "لا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ. (٢)
وتأخير السحور فقد ورد عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ قَالَ: تَسَحَّرْنَا مع النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ. قُلْتُ: كَمْ كَانَ بَيْنَ الأَذَانِ وَالسَّحُورِ؟ قَالَ: قَدْرُ خَمْسِينَ آيَةً (٣).
وهذا من شأنه تقليص فترة الصيام أيضًا إلى أقل حد ممكن، حتى لا يتجاوز فترة ما بعد الامتصاص ما أمكن، وبالتالي فإن الصيام الإسلامي لا يسبب شدة، ولا يشكل ضغطًا نفسيًا ضارًا على الجسم البشري، بحال من الأحوال.
وبناء على هذه الحقائق يمكننا أن نؤكد أن الذي يتوقف أثناء الصيام، هو عمليات