مؤكدات بأيمان مقرونة باللعن قائمة مقام حد القذف في حق الرجل. (١)
واللَّعْنُ: الإِبْعادُ والطَّرْد من الخير، وقيل: الطَّرْد والإِبعادُ من اللَّه، ومن الخَلْق السَّبُّ والدُّعاء (٢).
ثانيًا: معنى الملاعنة شرعًا: شَهَادَاتٌ مُؤَكَّدَاتٌ بِالْأَيْمَانِ مَقْرُونَةٌ بِاللَّعْنِ قَائِمَةٌ مَقَامَ حَدِّ الْقَذْفِ فِي حَقِّهِ وَمَقَامَ حَدِّ الزِّنَا فِي حَقِّهَا (٣).
أو: كَلِمَاتٌ مَعْلُومَةٌ جُعِلَتْ حُجَّةً لِلْمُضْطَرِّ إِلَى قَذْفِ مَنْ لَطَّخَ فِرَاشَهُ وَأَلْحَقَ الْعَارَ بِهِ أَوْ إِلَى نَفْي وَلَدٍ (٤).
ثالثًا: متى يُشرع؟
يَجِبُ اللِّعَانُ بِأَحَدِ وَجْهَيْنِ مُجْمَعٍ عَلَيْهِمَا: أَنْ يَدَّعِيَ رُؤْيَةَ زِنَاهَا كَالْمِرْوَدِ فِي الْمَكْحُلَةِ، ثُمَّ لَمْ يَطَأْ بَعْدَ ذَلِكَ، أَوْ يَنْفِي حَمْلًا قَبْلَهُ اسْتِبْرَاءً فِي نِكَاحِهِ وَإِلَّا حُدَّ (٥).
رابعًا: شروط اللعان:
١ - كونه بين زوجين مكلفين لقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ (النور: ٦) فلا لعان بقذف أمة ولا حد، وأما اعتبار التكليف فلأن قذف غير المكلف لا يوجب حدًا، واللعان إنما وجب لإسقاط الحد.
٢ - أن يتقدمه قذفها بالزنا ولو في دبر؛ لأنه قذف يجب به الحد، ولا فرق بين الأعمى والبصير لعموم الآية.
٣ - أن تكذبه الزوجة في قذفها ويستمر تكذيبها إلى انقضاء اللعان. (٦)
خامسًا: بم يثبت اللعان؟