وقال إبراهيم وابن زيد وعبيدة: صدقًا وأمانة. (١)
وقال طاووس، وعمرو بن دينار: مالًا وأمانة. (٢)
وقال الشافعي: وأظهر معاني الخير في العبد: الاكتساب مع الأمانة، فأحب أن لا يمنع من كتابته إذا كان هكذا.
عن أبي هريرة ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال: "ثلاثة حق على اللَّه عونهم: المكاتب الذي يريد الأداء، والناكح يريد العفاف، والمجاهد في سبيل اللَّه". (٣)
وحكى محمد بن سيرين عن عبيدة: ﴿إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ أي: أقاموا الصلاة. (٤)
وقيل: هو أن يكون العبد بالغًا عاقلًا، فأما الصبي والمجنون فلا تصح كتابتهما؛ لأن الابتغاء منهما لا يصح. وجوز أبو حنيفة كتابة الصبي المراهق. (٥)
٤ - مساعدة المكاتب لتيسير تحريره من الرق:
قوله ﷿: ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ اختلفوا فيه، فقال بعضهم: هذا خطاب للموالي، يجب على المولى أن يحط عن مكاتبه من مال كتابته شيئًا، وهو قول عثمان وعلي والزبير وجماعة، وبه قال الشافعي.
ثم اختلفوا في قدره، فقال قوم: يحط عنه ربع مال الكتابة، وهو قول علي، ورواه بعضهم عن علي مرفوعًا (٦)، وعن ابن عباس ﵃ يحط عنه الثلث. وقال الآخرون: ليس له حد بل عليه أن يحط عنه ما شاء. (٧) وهو قول الشافعي.