٥ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ قَالَ: "كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ" (١).
قال ابن حجر: وَدَلَّ -أي الحديث- عَلَى أَنَّ عِلَّة التَّحْرِيم الْإِسْكَار فَاقْتَضَى ذَلِكَ أَنَّ كُلّ شَرَاب وُجِدَ فِيهِ الْإِسْكَار حَرُمَ تَنَاوُل قَلِيله وَكَثِيره. اهـ. (٢)
وقال: وَاسْتُدِلَّ بِمُطْلَقِ قَوْله: "كُلّ مُسْكِر حَرَام" عَلَى تَحْرِيم مَا يُسْكِر وَلَوْ لَمْ يَكُنْ شَرَابًا، فَيَدْخُل في ذَلِكَ الْحَشِيشَة وَغَيْرهَا. (٣)
٦ - حديث ابن عمر أن النبي ﷺ قال: "لُعِنَتِ الْخَمْرُ عَلَى عَشَرَةِ وُجُوهٍ: لُعِنَتِ الْخَمْرُ بِعَيْنِهَا، وَشَارِبُهَا، وَسَاقِيهَا، وَبَائِعُهَا، وَمُبْتَاعُهَا، وَعَاصِرُهَا، وَمُعْتَصِرُهَا، وَحَامِلُهَا، وَالمَحْمُولَةُ إِلَيْهِ، وَآكِلُ ثَمَنِهَا". (٤)
الوجه الرابع: إقامة الحد على شارب الخمر دليل على تحريم الخمر.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ نبي اللَّه ﷺ جَلَدَ في الْخَمْرِ بِالجَرِيدِ وَالنِّعَالِ، ثُمَّ جَلَدَ أَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ. فَلَمّا كَانَ عُمَرُ وَدَنَا النَّاسُ مِنَ الرِّيفِ وَالْقُرَى قَالَ: مَا تَرَوْنَ في جَلْدِ الْخَمْرِ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا كَأَخَفِّ الْحُدُودِ. قَالَ: فَجَلَدَ عُمَرُ ثَمَانِينَ. (٥)