فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ، فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَخَادِمٍ وإني سَأَلْتُ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فأخبروني أَنَّ عَلَى ابني جَلْدَ مِائَةٍ وَتَغْرِيبَ عَامٍ، وَأَنَّ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا الرَّجْمَ. فَقَالَ: "والذي نفسي بِيَدِهِ لأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّه، الْمِائَةُ وَالْخَادِمُ رَدٌّ عَلَيْكَ، وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَيَا أُنَيْسُ اغْدُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا فَسَلْهَا، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا". فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا (١).
وعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ: "خُذُوا عَنِّي خُذُوا عَنِّي قَدْ جَعَلَ اللَّه لَهُنَّ سَبِيلًا الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَنَفْيُ سَنَةٍ وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ" (٢).
ثالثًا: الإجماع:
وقد أجمع أهل العلم قاطبةً على تحريم الزنا (٣)، وأجمعوا على وجوب الرجم على الزاني المحصن رجلًا كان أو امرأة، وهذا قول عامة أهل العلم من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من علماء الأمصار في جميع الأعصار (٤)، ولا نعلم فيه مخالفًا، وأجمعوا على أن الجلد للزاني الغير محصن (٥).
٤ - بم يثبت حد الزنا.
يثبت حد الزنا بأحد أمور منها: الإقرار والشهادة.
أولًا: الإقرار: فقد ثبت عن النبي ﷺ أنه رجم ماعزًا والغامدية بإقراريهما (٦).
ويشترط في الإقرار أن يكون مفصّلًا مبيّنًا لحقيقة الوطء لتزول التّهمة والشّبهة، ولقول النّبيّ ﷺ لماعز: لعلّك قبّلت أو غمزت أو نظرت؟ قال: لا يا رسول اللَّه، قال: أنِكْتها (٧)؟ لا يكنّي فعند ذلك أمر برجمه" (٨).