الشرط السابع: مجيء الشهود كلهم في مجلس واحد ذكره الخرقي فقال: وإن جاء أربعة متفرقين والحاكم جالس في مجلس حكمه لم يقم قبل شهادتهم وإن جاء بعضهم بعد أن قام الحاكم كانوا قذفة وعليهم الحد، فالشهادة تكون في مجلس واحد (١).
٥ - أقسام الزناة.
والزاني إما أن يكون بكرًا، وإما أن يكون محصنًا, ولكلٍ منهما حكمًا خاصًا.
أولًا: حد البكر (غير المحصن):
قال تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٢)﴾ (النور: ٢).
وعن عبادة بن الصامت قال: قال رسول اللَّه ﷺ: خُذُوا عَنِّي خُذُوا عَنِّي قَدْ جَعَلَ اللَّه لَهُنَّ سَبِيلًا الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَنَفْيُ سَنَةٍ وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ (٢).
قال ابن قدامة: ولا خلاف في وجوب الجلد على الزاني إذا لم يكن محصنًا وقد جاء بيان ذلك في كتاب اللَّه تعالى بقوله ﷾: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾، وجاءت لأحاديث عن النبي ﷺ موافقة لما جاء به الكتاب، ويجب مع الجلد تغريبه عامًا في قول الجمهور روي ذلك عن الخلفاء الراشدين وعن أبي وأبي ذر وابن عمر وابن مسعود ﵃، وإليه ذهب عطاء وطاوس وابن أبي ليلى والشافعي وإسحاق وأبو ثور (٣).
ثانيًا: حد المحصن:
على أنّ حدّ الزّاني المحصن الرّجم حتّى الموت رجلًا كان أو امرأةً وقد حكى غير واحد الإجماع على ذلك (٤).