فَقَالَتْ: لَا تَسْتَحْيِي أَنْ تَسْأَلنِي عَمَّا كُنْتَ سَائِلًا عَنْهُ أُمَّكَ الَّتِي وَلَدَتْكَ فَإِنَّمَا أَنَا أُمُّكَ قُلْتُ فَمَا يُوجِبُ الْغُسْلَ قَالَتْ عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ وَمَسَّ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ". (١)
والشاهد في قولها: "وَمَسَّ الْخِتَانُ الْخِتَانَ" والمراد ختان الرجل وختان المرأة.
قال أحمد: وفي هذا أن النساء كن يختتن. (٢)
عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الأَنْصَارِيَّةِ أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تَخْتِنُ بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ لَهَا النبي ﷺ: "لَا تنهكي فَإِنَّ ذَلِكَ أَحْظَى لِلْمَرْأَةِ وَأَحَبُّ إِلَى الْبَعْلِ". (٣)
وفي لفظ "إذا خفضت فأشمي ولا تنهكي، فإنه أسرى للوجه وأحظى للزوج".
قال الألباني: واعلم أن ختن النساء كان معروفًا عند السلف خلافًا لما يظنه من لا علم عنده. (٤)
فإليك بعض الآثار في ذلك:
١ - عن الحسن قال: "دعي عثمان بن أبي العاص إلى طعامه، فقيل: هل تدري ما هذا؟ هذا ختان جارية! فقال: هذا شيء ما كنا نراه على عهد رسول اللَّه ﷺ فأبى أن يأكل". (٥)