٣ - قال جل شأنه: ﴿وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ﴾.
فهذه الآيات قد دلت على وجوب أداء الشهادة، والقيام بها بالعدل سواء من الرجال أو النساء.
وعن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: "إذا استأذنت المرأة أحدكم إلى المسجد فلا يمنعها" (١).
قال العينى: وإذا كان حق عليهن أن يأذنوا فيما هو مطلق لهن الخروج فيه، فالإذن لهن فيما هو فرض عليهن أو يندب الخروج إليه أولى، كخروجهن لأداء شهادة. اهـ. (٢)
سادسًا: خروج المرأة للجهاد:
وكان النساء في عهد النبي ﷺ يخرجن مع النبي ﷺ وصحابته للجهاد فيقمن بأعمال تتناسب مع طبيعتهن، ومن هذه الأعمال:
١ - سقي العطشى.
عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْهزَمَ النَّاسُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ وَأُمَّ سُلَيْمٍ، وإنَّهُمَا لَمُشَمِّرَتَانِ أَرَى خَدَمَ سُوقِهِن تَنْقُزَانِ (٣) الْقِرَبَ، وَقَالَ غَيْرُهُ: تَنْقُلَانِ الْقِرَبَ عَلَى مُتُونِهِمَا، ثُمَّ تُفْرِغَانِهِ فِي أَفْوَاهِ الْقَوْمِ، ثُمَّ تَرْجِعَانِ فَتَمْلَآنِهَا، ثُمَّ تَجِيئَانِ فَتُفْرِغَانِهَا فِي أَفْوَاهِ الْقَوْمِ (٤).
٢ - مداواة الجرحى.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رسول اللَّه ﷺ، يَغْزُو بِأُمِّ سُلَيْمٍ وَنِسْوَةٍ مِن الْأَنْصَارِ مَعَهُ إِذَا غَزَا، فَيَسْقِينَ الْمَاءَ، وَيُدَاوِينَ الْجَرْحَى (٥).