بُدْنَكَ، وَتَدْعُوَ حَالِقَكَ فيحلقك. فخرج فلم يكلم أحدًا منهم حتى فعل ذلك، نحر بدنه، ودعا حالقه فحلقه، فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا، وجعل بعضهم يحلق بعضًا. . " (١).
أم سُليم تشير على رسول اللَّه ﷺ يوم حنين:
عن أنس ﵁ أن أم سُليم. . . يوم حنين. . . قَالَتْ: يَا رسول اللَّه! اقْتُلْ مَنْ بَعْدَنَا مِن الطُّلَقَاءِ انْهَزَمُوا بِكَ، فَقَالَ رسول اللَّه ﷺ: "يَا أُمَّ سُلَيْمٍ! إِنَّ رسول اللَّه قَدْ كَفَى وَأَحْسَنَ" (٢).
حفصة تشير على أخيها عبد اللَّه بعد طعن عمر بن الخطاب في المسجد:
عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁ قَالَ: دخلت على حفصة فقالت: أعلمت أن أباك غير مستخلف (٣)؟ قال: قلت: ما كان ليفعل. قالت: إنه فاعل، قال: فحلفت أني أكلمه في ذلك، فسكتُّ حتى غدوتُ ولم أكلمه. قال: فكنت كأنها أحمل بيميني جبلًا، حتى رجعت فدخلت عليه فسألني عن حال الناس، وأنا أخبره. قال: ثم قلت له: إني سمعت الناس يقولون مقالة فآليت (٤) أن أقولها لك، زعموا أنك غير مستخلف، وإنه لو كان لك راعي إبل أو راعي غنم، ثم جاءك وتركها رأيت أن قد ضيع (٥)، فرعاية الناس أشد. قال: فوافقه قولي فوضع رأسه ساعة، ثم رفعه إلى فقال: إن اللَّه ﷿ يحفظ دينه، وإني لئن لَا أَسْتَخْلِفْ فَإِنْ رسول اللَّه ﷺ لم يسْتَخْلِف، وإن أستخلف فإن أبا بكر قد استخلف. قال: فواللَّه ما هو إلا أن ذكر رسول اللَّه ﷺ، وأَبَا بَكْرٍ، فعلمت أنه لم يكن ليعدل برسول اللَّه ﷺ أحدًا، وأَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ (٦).