* تعد أم سلمة من أكثر أمهات المؤمنين رواية عن النبي ﷺ بعد عائشة رضي اللَّه عن الجميع، فنقلت إلى الأمة فقهًا غزيرًا وعلمًا كثيرًا من هدى النبي ﷺ في شتى أنواع الأحكام والعبادات.
وبعد، فماذا ترى في هذا الزواج؟ هل ترى فيه غير الرحمة والشفقة ونفع الأمة بعقل هذه المرأة وفقهها وجودة رأيها؟ ! .
الزوجة السابعة: زينب بنت جحش ﵂-.
* كانت زينب زوجة لزيد بن حارثة الذي تبناه النبي ﷺ قبل ذلك.
* وتزوجها زيد قبل الهجرة بنحو ثماني سنوات، وعاش معها ما يقرب من ثلاثة عشر عامًا.
* كانت الحياة الزوجية في هذه الفترة عبئًا ثقيلًا عليهما.
* لما بلغ السيل الزبى واستحالت العشرة طلقها زيد.
* فرض اللَّه على نبيه الزواج منها حتى يبدأ شريعة جديدة في مسألة التبني حيث حرمها اللَّه تعالى وبدأ تحريمها بعبده ورسوله ﷺ كما قال تعالى: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا (٣٧)﴾ (الأحزاب: ٣٧).
* لكن هذا الزواج الوحيد الذي تم بأمر من السماء أثار من أحاديث الهمز واللمز والأقاويل الشيء الكثير، فقديمًا قال المشركون:
حرم محمد ﷺ نساء الولد وتزوج امرأة ابنه، وقد سبق الجواب عن هذا بأن هذه بداية لتحريم التبني الذي كان عليه أهل الجاهلية، فكأن مثل هذا الكلام كان متوقعًا منهم، ولهذا قال اللَّه تعالى لنبيه ﷺ ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ﴾ (الأحزاب: ٣٧).
* ثم لمز البعض بأنها أعجبت رسول اللَّه ﷺ ووقع حبها في قلبه وسيطر عليه، ولذلك تزوجها بمجرد أن طلقها زيد ﵁، واعتمدوا في ذلك على روايات مكذوبة لا تصح، أما أهل الحق فيقولون إن زينب كانت بنت عمه ﷺ ربيبة نظره ما يشمل البنت مع والدها لأول الأمر، حتى أنه اختارها لمولاه زوجة مع إبائها وإباء أخيها وعد إباءها هذا عصيانا، ولا زالت