الإمام أحمد (١)، والبغوي (٢)، وابن العربي (٣)، وابن قدامة (٤). وابن عساكر (٥)، وابن حجر. (٦)
وغيرهم كثير وليس غرضنا الاستقصاء.
وخلاصة هذه الوجوه: الأول: أنه ثبت أن النبي ﷺ نهى عن النكاح بغير ولي.
الثاني: بيان معنى قوله ﷿: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ﴾ وبينا أن جماهير أهل العلم وهو الصحيح على أن معناها: وهبت نفسها دون مهر، وأن هناك قولًا آخر وهو وهبت نفسها بلا ولي؛ وهو قول مرجوح.
الثالث: هل كان عنده ﷺ امرأة وهبت نفسها له؟ وبينا أن الراجح أنه لم يكن عنده ﷺ امرأة منهن، وأن هناك قولًا آخر؛ وهو أنه كان عنده ﷺ منهن بعضهن.
الرابع: هل يلزم من قول من قال: إن فلانة وهبت نفسها للنبي ﷺ أن يكون قد دخل بها؟ وبينا أن ذلك ليس بلازم مع تحرير القول فيمن قيل أنها وهبت نفسها للنبي ﷺ.
الخامس: أنه قد ثبت أنه ﷺ لم يدخل بامرأة وهبت نفسها له إلا ميمونة، وقد زوجها العباس فهل تزوج النبي ﷺ امرأة بلا ولي؟ وبينا أن جميع أزواجه ﷺ زوجهن أولياؤهن إلا زينب زوجها رب العالمين.
السادس: أنه لو سلمنا أنه ﷺ تزوج امرأة بلا ولي فلا تعارض بين ذلك وبين نهيه ﷺ عن النكاح بغير ولي وذلك من نقطتين: الأولى: أن الولاية في النكاح جعلت لأجل الكفاءة ولا أكفأ من رسول اللَّه ﷺ. الثانية: أن النكاح بلا ولي من خصائصه ﷺ.
* * *