١٩ - شبهة: زواج التحليل.
نص الشبهة:
اعتمدت شبهتهم أن القرآن أحل المحلل على محورين:
١ - قالوا: إن القرآن أحل المحلل كما فُهم من الآية: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ (البقرة: ٢٣٠).
٢ - قالوا: إن الإسلام أحل المحلل بدليل أن النبي ﷺ اشترط أن ينكح المحلل الزوجة في فرجها؛ حيث قال: "حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك" وبدليل الآية أيضًا: ﴿حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾، وهذا أيضًا فيه دعوى إلى ممارسة الجنس.
والرد على المحور الأول من وجوه
الوجه الأول: الفهم الصحيح للآية هو النكاح المطلق وليس النكاح المقيد وهو التحليل.
الوجه الثاني: الأمة التي تعايش القرآن تبين الفهم الصحيح للآية.
الوجه الثالث: أن اللَّه ﷾ قال: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾، ونكاح المحلل ليس بنكاح عند الإطلاق.
الوجه الرابع: أن التحليل لو كان جائزًا لدعى إليه النبي ﷺ.
الوجه الخامس: كلام النبي ﷺ الثابت يحرم زواج التحليل ليؤكد على كلام القرآن الذي أنزل عليه.
الوجه السادس: النكاح في شرعنا مبني على الدوام والسكنى والمودة وزواج التحليل ليس فيه هذا فكيف يكون حلالًا؟ !
الوجه السابع: إجماع الصحابة على حرمة التحليل دليل على عدم جوازه. (١)
الوجه الثامن: جمهور علمائنا على فساد نكاح التحليل الذي دخل فيه شرط التحليل.
والرد على المحور الثاني من وجوه أيضًا: