٧ - عن الشعبي قال: كل سعوط، أو وجور، أو رضاع يرضع قبل الحولين فهو يحرم، وما كان بعد الحولين فلا يحرم. (١)
الوجه الثالث: جمهور العلماء على أن رضاع الكبير لا يُحرم
قال ابن قدامة: فَإِنَّ مِنْ شَرْطِ تَحْرِيمِ الرَّضَاعِ أَنْ يَكُونَ فِي الْحَوْلَيْنِ. وَهَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ، رُوِيَ نَحْوُ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ، وَعَليٍّ، وَابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ سِوَى عَائِشَةَ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّعْبِيُّ، وَابْنُ شُبْرُمَةَ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَإِسْحَاقُ، وَأَبو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ، وَأَبُو ثَوْرٍ. (٢)
قال النووي: اختلف العلماء في هذه المسألة، فقالت عائشة وداود: تثبت، وقال سائر العلماء من الصحابة والتابعين وعلماء الأمصار: لا تثبت (٣) إلا من له دون سنتين، إلا أبا حنيفة. (٤)
قال الكاساني: وأما صفة الرضاع المحرم فالرضاع المحرم ما يكون في حال الصغر، فأما ما يكون في حال الكبر فلا يحرم عند عامة العلماء وعامة الصحابة ﵃ إلا ما روي عن عائشة ﵂، ثم أورد ﵀ أدلة كل فريق، واختار رأي الجمهور. (٥)
قال ابن حجر: الجمهور يعتبرون الصغر في الرضاع المُحرم. (٦)، ونقل الأدلة على ذلك.
الوجه الرابع: لو كان رضاع الكبير يؤثر مطلقًا لكان أولى الناس به الحمو.