أقسام:
أحدها: أن تكون بمعنى: (أو) في التقسيم: وأجاز بعضهم أن تكون الواو في قولهم: الكلمة اسم وفعل وحرف بمعنى: أو، لأنه قد يقال: اسم أو فعل أو حرف. . قال ابن مالك: استعمال الواو فيما هو تقسيم أجود من استعمال أو (١).
نحو قول عمرو بن براقة:
وننصر مولانا ونعلم أنه ... كما الناس مجرومٌ، عليه، وجارمِ (٢)
(فالواو) في الشطر الثاني بمعنى: (أو).
وكقوله تعالى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾.
وعليه ففي الآية جاءت كلمة كاملة حتى لا يظن أن الواو بمعنى (أو).
الثاني: أن كون (الواو) بمعنى: (أو) في إفادة الإباحة، وعلى ذلك الزمخشري، وزعم أنه يقال: جالس الحسن وابن سيرين أي: جالس أحدهما، وأنه لهذا قيل: ﴿تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ﴾ (البقرة: ١٩٦)، بعد ذكر ثلاثة وسبعة لئلا يتوهم إرادة الإباحة (٣).
الثالث: أن كون (الواو) بمعنى: (أو) في إفادة التخيير، واستدلوا بقول كُثِّير عزة:
وقالوا: نأت فاختر لها الصبر والبكا ... فقلت: البكا أشفى إذن لغليلي. (٤)
أي: فاختر لها الصبر أو البكاء أي أحدَهما، إذ لا يجتمع البكاء مع الصبر. (٥)