قال: فأضربها؛ ليصور لقومه الحالة التي تشجع فيها على ضرب الغول كأنه يُبَصِّرُهُمْ إياها، ويتطلب منهم مشاهدتها تعجيبًا من جراءته على كل هول، وثباته عند كل شدة، ومنه قوله تعالى: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٥٩)﴾ إذ قال: (كن فيكون) دون: كن فكان، وكذا قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ (٣١)﴾. (١)
فإنه قصد أن يصور لقومه الحال التي تشجع فيها على ضرب الغولِ كأنه يبصرهم إياها مشاهدةِ للتعجب من جراءته على ذلك الهولِ ولو قال: فضربتها عطفًا على الأول لزالت هذه الفائدة المذكورة. (٢)
والتعبير بالمضارع مع أن المقام مقام المضي لتصوير ذلك الأمر الكامل بصورة المشاهَد الذي يقع الآن إيذانًا بأنه من الأمور المستغربة العجيبة الشأن، وجوز أن يكون التعبير
Rujukan halaman ini:موسوعة محاسن الإسلام ورد شبهات اللئام، ج 12، ص 120 (SanadKitab #146418, hlm. urut 6865)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.