Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Mahasinil Islam wa Raddu Syubahil La'am · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 12, halaman 128

  1. الشبهات اللغوية
  2. ثانيا: الشبهات والرد عليها.
  3. ٢٣ - شبهة: الالتفات من المخاطب إلى الغائب قبل تمام المعنى.
  4. ونخلص مما سبق أن فائدة الالتفات في الآية

منهم، وقد جاء في النصّ بعد ذلك تأنيبُهُمْ صراحةً فقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ (يونس: ٢٣)، ولَوْ تتابع الكلامُ وفْقَ أُسْلُوب الخطاب دون ما حصل في النصّ من الالتفات لكان التأنيب مُوَجّهًا لكلّ الناس، مع أنّ فيهم صالحين لا تظهر منهم هذه الظاهرة القبيحة من الظواهر المنافية للسلوك الدّيني المطلوب من العباد. (١)

وقيل الحكمة في هذا -أي: الانتقال من الخطاب إلى الغيبة- هنا أن كلَّ مَنْ خُوطب يجوز أن يركب الفلك، لكن لما كان في العادة أن لا يركبها إلا الأقل وقع الخطاب أولًا للجميع، ثم عدل إلى الإخبار عن البعض الذين من شأنهم الركوب. (٢)

ومن بديع الأسلوب في الآية أخها لما كانت بصدد ذكر النعمة جاءت بضمائر الخطاب الصالحة لجميع السامعين، فلما تهيأت للانتقال إلى ذكر الضراء وقع الانتقال من ضمائر الخطاب إلى ضمير الغيبة لتلوين الأسلوب بما يخلصه إلى الإفضاء إلى ما يخص الشركين فقال: (وَجَرَيْنَ بِهِمْ) على طريقة الالتفات؛ أي: وجرين بكم، وهكذا أجريت الضمائر جامعة للفريقين إلى أن قال: ﴿فَلَمَّا أَنْجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ فإن هذا ليس من شيم المؤمنين فتمحض ضمير الغيبة هذا للمشركين، فقد أُخرج من الخبر من عدا الذين يبغون في الأرض بغير الحق تعويلًا على القرينة؛ لأن الذين يبغون في الأرض بغير الحق لا يشمل المسلمين، وهذا ضرب من الالتفات لم ينبه عليه أهل المعاني وهو كالتخصيص بطريق الرمز. (٣)

ونخلص مما سبق أن فائدة الالتفات في الآية:

أ- أنه يميز المؤمنين عن غيرهم؛ فيخاطبهم بخطاب الحضور ثم يأتي الحديث عن

Rujukan halaman ini: موسوعة محاسن الإسلام ورد شبهات اللئام، ج 12، ص 128 (SanadKitab #146418, hlm. urut 6873)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.