يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٥٣)﴾ (فصلت ٥٢: ٥٣).
قال ابن كثير:
وقوله: ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ﴾ أي: سنظهر لهم دلالاتنا وحُجَجنا على كون القرآن حقًا منزلًا من عند اللَّه ﷿ على رسوله ﷺ بدلائل خارجي (١)
٢ - قال تعالى: ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا﴾ أخرج ابن جرير عن مجاهد في تفسير هذه الآية قال: وفي أنفسكم، وفي السماء، والأرض، والرزق (٢).
الفرق بين التفسير العلمي والإعجاز العلمي:
التفسير العلمي: هو انتفاع المفسر بما ظهر في عصره من معلومات كونية فيستفيد بها في تفسير الآية (٣).
أما الإعجاز العلمي: فهو إخبار القرآن الكريم أو السنة النبوية بحقيقة توصل إليها العلم التجريبي (٤).
ويرى بعض الباحثين أنه لا فرق بينهما (٥).
أوجه الإعجاز العلمي، وتتمثل فيما يلي:
١ - التوافق الدقيق بين ما في نصوص الكتاب والسنة وبين ما كشفه علماء الكون من حقائق كونية وأسرار علمية لم يكن في إمكان بشر أن يعرفها وقت نزول القرآن.
٢ - تصحيح ما شاع بين البشرية في أجيالها المختلفة من أفكار باطلة حول أسرار الخلق بما جاء في القرآن والسنة، وهذا لا يكون إلا بعلم من أحاط بكل شيء علمًا (٦).