الوجه السادس: إذا وصل الإنسان لدرجة معينة من الخوف ربما لا يستطع أن يتكلم من هول ما يراه.
الوجه السابع: المشركون لما رأوا ما يتجاوز اللَّه عن أهل التوحيد كتموا شركهم فلا يتكلمون، ثم يختم اللَّه على أفواههم فتتكلم جوارحهم.
الوجه الثامن: مواقف القيامة ومشاهد القيامة متعددة.
الوجه التاسع: أول ما يجتمع الخلائق بعد البعث فهم لا ينطقون في ذلك الموطن ولا يؤذن لهم فيعتذرون، ثم يؤذن لهم في الكلام فيكلم بعضهم بعضًا بعد الحساب.
الوجه العاشر: الرد على شبهات متعلقة ببعض الآيات.
وإليك التفصيل
الوجه الأول: جمع الآيات التي يظن تعارضها في هذه المسألة، والرد على دعوى التعارض.
١ - آيات تدل على أنهم يتكلمون ويتساءلون (يوم القيامة):
﴿يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ (النساء: ٤٢). ﴿قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ (الأنعام: ٢٣). ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ﴾ (الأعراف: ٤٤). ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُمْ﴾ (الأعراف: ٤٨). ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ﴾ (الأعراف: ٥٠). ﴿فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ﴾ (إبراهيم: ٤٤). ﴿قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ﴾ (المؤمنون: ١٠٦). ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾ (السجدة: ١٢). ﴿قَالُوا يَاوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا﴾ (يس: ٥٢). ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾ (الصافات: ٥٠). ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ (الزمر: ٣١). ﴿وَنَادَوْا يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾ (الزخرف: ٧٧). ﴿قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ (٢٨)﴾ (ق: ٢٨). . .