٧ - شبهة: ادعاؤهم تناقض القرآن في مادة خلق الإنسان.
نص الشبهة:
لماذا تناقض القرآن في مادة خلق الإنسان؟ فالقرآن يعطي معلوماتٍ مختلفةً عن خلق الإنسان ﴿أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ﴾ (المرسلات: ٢٠)، ﴿أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ﴾ (يس: ٧٧)، ﴿الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ﴾ (السجدة: ٧)، ﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ﴾ (العلق: ٢)، ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ (الحجر: ٢٦)، ﴿أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا﴾ (مريم: ٦٧)، ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴾ (الأنبياء: ٣٠).
فكيف يكون كل ذلك صحيحًا في نفس الوقت؟ !
والرد على هذه الشبهة من وجوه:
الوجه الأول: لابد من جمع الآيات التي تحدثت عن هذا الموضوع حتى يتكامل المعنى.
الوجه الثاني: الحكمة من خلق آدم على عدة مراحل.
الوجه الثالث: خلق سلالة آدم ﵇ تم أيضًا على عدة مراحل.
الوجه الرابع: الرد على من اعترض على إمكانية خلق الإنسان من طين.
الوجه الخامس: خلق الإنسان في الكتاب المقدس.
وإليك التفصيل
الوجه الأول: لابد من جمع الآيات التي تحدثت عن هذا الموضوع حتى يتكامل المعنى.
من خلال الآيات والنصوص نستطيع أن نقول: إن الإنسان الأول مرَّ عليه عدة مراحل:
أولا: الفترة التي كان فيها الإنسان عدمًا:
قال تعالى: ﴿أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا (٦٧)﴾ (مريم: ٦٧)، ﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا (٩)﴾ (مريم: ٩)، ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا (١)﴾ (الإنسان: ١).