وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النبي ﷺ أُرِيدَ عَلَى ابْنَةِ حَمْزَةَ فَقَالَ: إِنَّهَا لَا تَحِلُّ لي إِنَّهَا ابْنَةُ أخي مِنَ الرَّضَاعَةِ، وَيَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ الرَّحِمِ (١).
وأما الإجماع:
فقال ابن المنذر: وأجمعوا على أنه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب (٢).
وقال ابن قدامة: أَجْمَعَ عُلَمَاءُ الْأُمَّةِ عَلَى التَّحْرِيمِ بِالرَّضَاعِ (٣).
وقال ابن القيم: قوله ﷺ: (الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة) (٤). وهذا الحكم متفق عليه عليه بين الأمة (٥).
الوجه الثاني: الرضاع الذي يثبت به التحريم، والآثار الشرعية المترتبة عليه.
أولا: في الرضاع الذي يثبت به التحريم.
١ - في عدد الرضعات التي يثبت بها التحريم:
اختلف العلماء في الرضاع الذي يثبت به التحريم، وذلك على أقوال عدة (٦):
فذهب بعض العلماء، إلى أن قليل الرضاع وكثيره يثبت به التحريم.
والثاني: إلى أن المصة والمصتين لا تحرم.
والثالث: إلى أن خمس رضعاتٍ فأكثر هو المعتبر، وهو الذي يثبت به التحريم. وهذا هو