فمن يك علم الشافعى إمامه … فمرتعه فى ساحة العلم واسع (¬١)
سلام على قبر تضمن جسمه … وجادت عليه المدجنات الهوامع
لقد غيبت أثراؤه جسم ماجد … جليل إذا التفّت عليه المجامع
لئن فجعتنا الحادثات بشخصه … لهن لما حكمن فيه فواجع
فأحكامه فينا بدور زواهر … وآثاره فينا نجوم طوالع (¬٢)
انتهى.
ترجمة عبد الحكم وولده:
وفى ابن خلكان: أن بجانب قبر الإمام الشافعى ﵁ مما يلى القبلة قبر أبى محمد عبد الله بن عبد الحكم بن أعين (¬٣) بن ليث بن رافع الفقيه المالكى المصرى، وهو الأوسط من القبور الثلاثة.
كان عبد الله أعلم أصحاب مالك بمختلف قوله وأفضت إليه رياسة الطائفة المالكية بعد أشهب وروى عن مالك الموطأ سماعا، وكان من ذوى الأموال والرباع له جاه عظيم وقدر كبير، ويقال: أنه دفع للشافعى ﵁ عند قدومه إلى مصر ألف دينار من ماله، وأخذ له من ابن عسامة (¬٣) التاجر ألف دينار ومن رجلين آخرين ألف دينار. وروى بشر بن بكر قال: رأيت مالكا فى النوم بعد موته يقول: إن ببلادكم رجلا يقال له ابن عبد الحكم فخذوا عنه فإنه ثقة.
وكانت ولادة أبى محمد المذكور سنة خمسين أو خمس وخمسين ومائة وتوفى سنة أربع عشرة ومائتين، وكان له ولد يسمى عبد الرحمن من أهل الحديث والتواريخ صنف كتاب فتوح وغيره.
وتوفى سنة سبع وخمسين ومائتين وقبره إلى جانب قبر أبيه من جهة القبلة ومعهما قبر أبى عبد الله محمد بن عبد الله بن عبد الحكم الفقيه الشافعى الذى كنى أبوه به سمع من