وله مآثر جليلة نظما ونثرا، انظرها فى الطالع السعيد، توفى ليلة الجمعة ثالث شوال سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة.
[ترجمة إسماعيل بن هارون (¬١)]
ومنهم: إسماعيل بن هارون، ينعت بالنفيس، ويعرف بابن خيطيّة العبسى الصوفى، كان له معرفة تامة بالقرآن، ومشاركة فى النحو والأدب وله نظلم رقيق، ومنه قوله:
قل لظباء الكثب … رفقا على المكتئب
فقد بلى بحبكم (¬٢) … شيخا وكهلا وصبى
دموعه جارية … كالوابل المنسكب
على زمان مرّ بى … لذيذ عش خصب
لذة أياما الصبا … يا ليتها لم تغب
قضيت منها وطرا … ونلت فيها أربى
بين حسان خرّد … منعمات عربى
وشادن مبتسم … عن در ثغر شنب
الفاظه تفعل ما … يفعل ماء العنب (¬٣)
وكان صوفيا ملازما للجامع السلطانى الناصرى، توفى بمصر فى حدود ثلاثين وسبعمائة (ا. هـ من الطالع السعيد).
وفى هذه البلدة عائلة مشهورة يقال لهم: أولاد عبد الله بن على، منهم: عمدتها محمود ابو عبد الله، كان من أعضاء مجلس شورى النواب، له بها قصر مشيد ومضيفة متسعة وسواق لسقى قصب السكر، وعصارة، ولهم شهرة فى الكرم.