فما أرجوهمو فيما رجوت … وكم ركبوا على الخيل العوادى
وطافوا فى البلاد مع الأعادى … وكم خانوا وصدوا عن ودادى
ولو أدمت مقارضهم فؤادى … صبرت على أذاهم وانطويت
وإن راموا الجفا ظلما وغيا … ولم يبدوا بشاشتهم إليّا
لقربهم طويت الأرض طيا … ورحت إليهم طلق المحيا
كأنى ما سمعت ولا رأيت … مظالم مصر زادت دمرتها
وتوليتى لها ما أحدثتها … لأن الناس لما أبصرتها
تجنوا لى ذنوب ماجنتها … يداى ولا أمرت ولا نهيت
ولا حاولت مذ وليت مكرا … ورب العالمين بذاك أدرى
وقد نسبوا إلى الغدر قهرا … ولا والله ما أضمرت غدرا
كما قد أظهروه ولا نويت … فإن كانوا لنقض العهد جدوا
وقد راموا تلافى واستعدوا … فما لقضاء مولى الخلق ردّ
ويم الحشر موعدنا وتبدو … صحيفة ما جنوه وما جنيت
همو قد أظهروا للناس شينى … وما قرت بهم فى الدهر عينى
وقد مالوا إلى زور ومين … سيحكم بينهم ربى وبينى