وَالْمُغَنِّي، وَالرَّقَّاصِ، وَالْمُشَعْبِذِ (١)، وَمَنْ يَلْعَبُ بِالنَّرْدِ، وَالشِّطْرَنْجِ، أَوِ الْحَمَامِ، أَوْ يَدْخُلُ الْحَمَّامَ بِلَا مِئْزَرٍ، أَوْ يَأْكُلُ فِي السُّوقِ، أَوْ يَمُدُّ رِجْلَيْهِ فِي مُجْتَمَعِ النَّاسِ، أَوْ يَتَحَدَّثُ بِمُبَاضَعَتِهِ أَهْلَهُ، وَنَحْوِ ذَلِكَ.
وَأَمَّا أَصْحَابُ الصَّنَائِعِ الدَّنِيئَةِ عُرْفًا؛ كَالْحَارِسِ، وَالْحَائِكِ، وَالنَّخَّالِ، وَالصَّبَّاغِ، وَالْحَجَّامِ، وَالْكَسَّاحِ (٢)، وَالْقَمَّامِ، وَالزَّبَّالِ، وَالْكَبَّاشِ (٣)، وَالدَّبَّاغِ، وَالنَّفَّاطِ (٤)، وَنَحْوِهِمْ -فتقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ إِذَا عُرِفَ حُسْنُ طَرِيقَتِهِمْ فِي دِينِهِمْ. وَلَا يُقْبَلُ شَهَادَةُ مَسْتُورِ الْحَالِ مِنْهُمْ.
ومَتَى زَالَتِ الْمَوَانِعُ؛ فَبَلَغَ الصَّبِيُّ، وَعَقَلَ الْمَجْنُونُ، وَأَسْلَمَ الْكَافِرُ، وَتَابَ الْفَاسِقُ -قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمْ بِمُجَرَّدِ ذَلِكَ. وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْقَاذِفِ حَتَّى يَتُوبَ، وَتَوْبَتُهُ إِكْذَابُ نَفْسِهِ.
فَصْلٌ
وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ الْعَبْدِ وَالأَمَةِ فِيمَا تُقْبَلُ فِيهِ شَهَادَةُ غَيْرِهِمَا.